الشيخ حسين الكريمي القمي
95
قاعدة القرعة
يمين ؟ قولان ، أحدهما : لا ، والقرعة مرجحة لبينته ، والثاني : نعم ، والقرعة تجعل أحدهما أحق باليمين ، فعلى هذا يحلف من خرجت قرعته أن شهوده شهدوا بالحق ثم يقضى له ( 1 ) . ج - توقف العين بينهما حتى يتبين الأمر فيها أو يصطلحا على شئ ، وهو ثالث الأقوال المبنية على الاستعمال عند الشافعية ، وهو قول أبي ثور ، لأنه أشكل الحال بينهما فيما يرجى انكشافه فيوقف ، كما لو طلق إحدى امرأتيه ومات قبل البيان فإنه يوقف الميراث ، ولم يرجح النووي شيئا ، ولكن قضية كلام الجمهور ترجيح الوقف ( 2 ) . وذهب الحنابلة في إحدى الروايتين إلى سقوط البينتين ويقترع المدعيان على اليمين كما لو لم تكن بينة ، وهذا ما ذكره القاضي وهو ظاهر كلام الخرقي ، وقد روي هذا عن ابن عمر ، وابن الزبير . . . وبه قال إسحاق وأبو عبيد ( 3 ) . ثانيا : وإن كانت العين بيدهما وأقام كل بينة على ملكيته لها ، وتساوت البينتان فالحنفية والمالكية يجعلون هذه الصورة كالصورة السابقة ( 4 ) ، وكذلك الشافعية ما عدا قولي الوقف والقرعة ، إذ يرون بقاء يد كل على ما تحت يده من العين بعد تساقط البينتين ، ولا يجئ الوقف ، إذ لا معنى له ، وفي القرعة وجهان ( 5 ) .
--> ( 1 ) المغني : 9 / 288 ، ومغني المحتاج : 4 / 480 ، وروضة الطالبين : 12 / 51 . ( 2 ) مغني المحتاج : 4 / 480 . ( 3 ) المغني : 9 / 287 - 288 . ( 4 ) شرح الزرقاني على المختصر : 7 / 212 ، رد المحتار : 8 / 22 ، 30 . ( 5 ) مغني المحتاج : 4 / 480 ، وانظر روضة الطالبين : 12 / 52 .